أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

80

أنساب الأشراف

أما الحرام فالممات دونه * والحلّ لا حلّ فاستبينه فكيف بالأمر الذي تنوينه ثم إنه مضى مع أبيه إلى بنى زهرة ، فزوّجه آمنة . وأقام عندها ثلاثا . وكانت تلك سنّتهم . ثم إنّ عبد الله أتى الامرأة [ 1 ] بعد ذلك ، فقال لها : هل لك فيما كنت عرضت عليّ أن يكون بيننا تزويج ؟ فقالت : لا تطلبنّ الأمر إلا ميلا * قد كان ذاك مرة فاليوم لا إني رأيت في وجهك نورا ساطعا ، وقد ذهب الآن ، فما الذي صنعت ؟ فحدّثها حديثه ، فقالت : إني لأحسبك أبا النبي الذي قد أظلّ وقت مولده . وقالت [ 2 ] : للَّه ما زهرية سلبت * ثوبيك ما سكنت وما تدرى وقالت أيضا [ 3 ] : بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتلجان كما غادر المصباح بعد خبوّة * فتائل قد ميثت له بدهان وما كل ما يحوى امرؤ من إرادة * لحزم ولا ما فاته لتوان فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه * سيكفيكه جدّان يصطرعان ( ولادة النبي عليه السلام ) : 140 - وحملت آمنة في أيامها الثلاثة . ورأت في منامها آتيا أتاها ، فقال :

--> [ 1 ] خ : لامرأة . [ 2 ] السهيلي ، 1 / 105 ، الطبري ، ص 1080 وزادا أبياتا مع اختلافات . [ 3 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) 60 ، الطبري ، ص 1081 ، مع أبيات أخرى واختلافات ( خ ، في الأول : إذ المياه . في الثاني : غادر الصباح - قد مسيت . وفي الثالث : طالبت أمراء ) .